تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
260
الدر المنضود في أحكام الحدود
والإنصاف انّه يشكل الأمر بذلك فلو أريد الاحتياط ففي مورد الإحصان يدور الأمر بين الرجم - لانّه محصن والمشهور قائلون بالانصراف - وبين القتل - على ما ذكرناه من عدمه - والاحتياط في اختيار الأخفّ زجرا وهو القتل وامّا في غير مورد الإحصان فالدوران بين القتل والجلد ويؤخذ بالأخفّ اى الجلد . وهل الحكم جار في النسبيّ الشرعيّ خاصّة أو انّه جار في النسبيّ مطلقا وان لم يكن شرعيّا كما إذا كان من زنا ؟ قال في الجواهر : نعم قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعيّ أمّا المحرم من الزنا فلا يثبت له فيها الحدّ المزبور للأصل وغيره ، ولم يحضرني الآن نصّ لأصحابنا فيه . أقول : الوجه في عدم الشمول هو انّ الشارع قد نفى النسبة وحكم بعدم التوارث بين الولد والوالدين وعليه فهذه الأمومة غير معتبرة شرعا وانّما المعتبر الأمومة الشرعية الحقيقيّة لا العرفيّة . ولكن الظاهر انّ الأمر ليس كذلك فانّا إذا علمنا انّه لا يجوز لولد الزنا نكاح امّه فلا محالة تكون امّه هذه محرّمة النكاح عليه وحينئذ يجري الدليل العامّ وهو انّ الزنا بذات محرم يوجب القتل وبعبارة أخرى انّ أمّ ولد الزنا أمّ ، والزّاني بالأمّ يقتل ، وذلك لانّ الأمّ هو من ولدت الطفل وليس له اصطلاح خاص غير ذلك . وعلى الجملة فالشارع وان كان قد نفى الأمومة في بعض الأحكام كالتوارث لكن الأمومة الحقيقيّة وهي الولادة ، ثابتة محقّقة ، والإرث خارج بالنص الخاص وحيث انّ الأمومة والولادة الحقيقيّة موضوع لترتّب القتل على الزنا هناك فلا محالة يقتل الزاني بالأمّ الزنائي ولا انصراف للّام عنها وان فرضنا انصراف ذات محرم عن السببي لأنّ هذه محرم نسبا وهي أمّ واقعا .